أرى نفحة دلت على كبدى الوجدا

م محمود سامي البارودي
0 Altın Yaprak
أَرى نَفحةً دَلَّت على كَبِدى الوَجدا فمَن كانَ " بالمقياسِ " أقرَبكُم عَهدا؟ مَلاعبُ آرامٍ، ومجرَى جَداوِلٍ ومُلتفُّ أفنانٍ تَقى الحرَّ والبردَا إذا انبعَثتْ فيهِ النسائِمُ خِلتَها تُنيرُ على متنِ الغديرِ بهِ بردا كَأَنَّ الصَّبَا تُلْقِي عَلَيْهِ إِذَا جَرَتْ مَسَائِلَ في الأَرْقَامِ، أَوْ تَلْعَبُ النَّرْدَا أَقَامَ الرَّبِيعُ الطَّلْقُ في حَجَرَاتِهَا وأسدى لها مِن نِعمة النيلِ ما أسدى فللَّهِ كَم مِن صَبوةٍ كانَ لى بِها رَواحٌ إلى حُسَّانَةِ الجيدِ أَو مغدَى إذِ الدهرُ لم يُخفِر ذِماماً، ولم يخُن نِظاماً، ولم يحمِل على ذى هوىً حِقدا تَدُورُ عَلَيْنَا بِالأَحَاظِي شُمُوسُهُ وَتُمْسِي علَيْنَا طَيْرُ أَنْجُمِهِ سَعْدَا وَيا رُبَّ لَيْلٍ لَفَّنَا بِرِدَائِهِ عِنَاقاً، كَمَا لَفَّ الصَّبَا الْبَانَ والرَّنْدَا وَلَثْمٍ تَوَالَى إِثْرَ لَثْمٍ بِثَغْرِهَا كما شافهَ البازِى على ظمأ وردا فَتَاةٌ كَأَنَّ اللَّه صَوَّرَ لَحْظَهَا لِيَهتِكَ أسرارَ القُلوبِ بهِ عَمدا لها عبثاتٌ عندَ كُلِّ تَحِيَّةٍ تَسوقُ إليهَا عَن فرائسِها الأُسدا إِذَا انْفَتَلَتْ بِالْكَأْسِ خِلْتَ بَنَانَها تُدِيرُ عَلَيْنَا مِنْ جَنَى خَدِّهَا وَرْدَا وما أنسهُ لا أنسَ يوماً تسابقَت بهِ عبرتاها، والنوى تصدَعُ الصَلدا فلَم أَرَ لحظاً كانَ أَقتلَ باكِياً وأمضى الظُبا فى الفتكِ ما سالَ إفرندا حرامٌ على العينينِ إن لم تسِل دماً عَلَى بَيْنِهَا وَالْقَلْبِ إِنْ لَمْ يَذُبْ وَقْدَا فيا قلبُ ماأشجى إذا الدارُ باعدَت! وَيَا دَمْعُ مَا أَجْرَى، وَيَا بَيْنُ مَا أَرْدَى! ويا صاحبى المذخورَ للسرِّ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! إنَّنى ضَلَلتُ، فهل من وثبةٍ تُكسبُ الحمدَا؟ حَلَفْتُ بِمَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ نِقَابُهَا ويا لكَ حَلفاً!‍‍‍ ما أرَقَّ وماأندى! بألاَّ تَفئَ العينَ عن سُنَّةِ البُكى وألا تريعَ النفسُ إن لم تمُت وجدا وكيفَ يفيقُ القلبُ من سورةِ الهوى وَقَدْ مَدَّهُ سِحْرُ الْعُيُونِ بِمَا مَدَّا؟ وَمَا كُنْتُ لَوْلاَ الْعَذْلُ أُبْدِي خَفِيَّةً ولكن تَوالى القدحِ يسترعِفُ الزندا ومَنْ لِي بَأَنَّ الْقَلْبَ يَكْتُمُ وَجْدَهُ؟ وَكَيْفَ تُسَامُ النَارُ أَنْ تَكْتُمَ النَّدَّا؟ فلا وصلَ إلاَّ ذُكرَةٌ تَبعَثُ الأسى عَلَى النَّفْسِ حَتَّى لا تُطِيقَ لَهُ رَدَّا أَبِيتُ قَرِيحَ الْجَفْنِ، لا أَعْرِفُ الْكَرَى طَوالَ اللَّيالى، والجوانِحُ لا تهدا فَيَأَيُّهَا النُّوَّامُ! والشَّوْقُ عَازِرٌ ألا أحدٌ يَشرِى بغفوتهِ السُهدا؟ لَقَدْ ذَلَّ مَنْ يَبْغِي مِنَ النَّاسِ نَاصِراً وقَد خابَ من يجنى منَ الأَرقَمِ الشَهدا فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ بِشِيْمَةِ صاحِبٍ فَمَنْ ظَنَّ خيْراً بِالزَّمَانِ فَقَدْ أَكْدَى فقد طالما جرَّبت خِلاًّ فما رعَى وَحِلْفاً فَمَا أَوْفَى، وَعَوْناً فَمَا أَجْدَى وما النَّاسُ إلا طالبٌ غيرُ واجدٍ لِما يَبْتَغِي، أَوْ وَاجِدٌ أَخْطَأَ الْقَصْدَا فلا تحسبنَّ الناسَ أبناءَ شيمَةٍ فَمَا كُلُّ مَمْدُودِ الْخُطَا بَطَلاً جَعْدَا

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.