سكرت بخمر حديثك الألفاظ
م محمود سامي البارودي
0
Altın Yaprak
سَكِرَتْ بِخَمْرِ حَدِيثِكِ الأَلْفَاظُ
وَتَكَلَّمَتْ بِضَمِيرِكِ الأَلْحَاظُ
يَا دُمْيَةً لَوْلا التَّقِيَّةُ لاَسْتَوَتْ
في حُبِّهَا الْفُتَّاكُ والْوُعَّاظُ
مَا لِي مَنَحْتُكِ خُلَّتِي، وَجَزَيْتِني
نَاراً لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ شُوَاظُ؟
هَلاَّ مَنَنْتِ إِذ امْتَلَكْتِ! فَطَالَمَا
منَّ الكريمُ وقلبهُ مُغتاظُ
فلقد هجرتُ إليكِ جلَّ عشيرتى
فَقُلُوبُهُمْ أَبَداً عَلَيَّ غِلاَظُ
وَنَفَيْتِ عَنْ عَيْنِي الْمَنَامَ، فَمَالَهَا
غيرَ المدامعِ والسهادِ لماظُ
هدا، وما اختضبت لِغيركِ أسهمٌ
بِدمى، ولا احتكمت علىَّ لحاظُ
فعلامَ تستمعينَ ما يأتى بهِ
عنِّى إليكِ الحاسِدُ الجوَّاظُ؟
فَصِلِي مُحِبّاً، مَا أَصَابَ خَطِيئَةً
فِي دِينِ حُبِّكِ، وَالْغَرَامُ حِفَاظُ
يَهْوَاكِ حَتَّى لاَ يَمِيلُ بِطَبْعِهِ
فِي حُبِّكِ الإِيذَاءُ وَالإِحْفَاظُ
نابً المضاجعِ، لا تزورُ جفونَهُ
سِنَةُ الْكَرَى، وَأُولُو الْهَوَى أَيْقَاظُ
مُتحمِّلٌ ما لو تحمَّلَ بعضَهُ
أهلُ المحبَّةِ والغرامِ لفاظُوا
فإذا استهلَّ تربَّعوا فيما جَرى
من دمعهِ، وإذا تنفَّسَ قاظوا
هَذَا هُوَ الْحُبُّ الَّذِي ضَاقَتْ بِهِ
تِلْكَ الصُّدُورُ، وَقَلَّتِ الْحُفَّاظُ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş