أدر لنا راح تذكار الحمى أدر

ش شكيب أرسلان
0 Altın Yaprak
أَدِر لَنا راحَ تِذكارِ الحِمى أَدِر وَصفَ لَنا اليَومَ مَحلى سَفحِهِ النَضِرِ وَاِرمُق سَناوَتُهُ وَاِنظُر سَماوَتُهُ تَرى دَرارِيِّها تَزدانُ بِالدُرَرِ تَرى قِبابَ السَنا في الأُفُقِ صاعِدَةً عَلى أَساطينِ نورِ ناثِرِ الأَكرِ أَنعَمَ بِها لَيلَةَ لُبنانَ تاهَ بِها وَباتَ يَرفُلُ في ثَوبٍ مِنَ الحِبرِ جادَ الزَمانُ بِأَهليهِ بِطَلعَتِها مِن بَعدِ ظَنٍّ بِها في سالِفِ العَصرِ كَأَنَّما كانَ مُنذُ البَدءِ حامِلُها حَتّى تَمَخَّضَها ذا اليَومَ عَن كِبرِ يَزينُ قِبَّتُها نورٌ وَساحَتُها نَورٌ فَتَزهَرُ بَينَ الزَهرِ وَالزَهرِ حَتّى كَأَنَّ ضِياها اِمتَدَّ مُتَّصِلاً بِيَومِها وَكَأَنَّ الأَرضَ لَم تَدرِ مَشاهِدَ كَمُلَت أَنوارَ زينَتَها ما بَينَ مُنتَظِمٌ مِنها وَمُنتَثِرِ يَكادُ لُبنانَ أَن يَهتَزَّ مِن طَرَبٍ وَأَن يَمينسَ بِها يَحويهِ مِن مَدَرِ عِمتَ بِذي البَهجةِ العُليا مَسَرَّتُهُ جَميعَ أَهليهِ مِن بادٍ وَمُحتَضَرِ تَأَرَّجَت مِن ثَنا المَولى الوَزيرِ لَنا أَرجاؤُهُ بِأَريجٍ ضائِعٍ عَطِرِ هُوَ الوَزيرُ الَّذي ما شِئتَ مِن وَزرِ مِنهُ عَلى دَهرِنا أَلفَيتَ مِن وَزرِ أَقسَمَت مادامَ مِنهُ الخَيرُ مُنصَرِفاً إِلى العِبادِ فَما زِندَ الزَمانِ وَري كُنّا نُحاذِرُ دَهراً قَبلَ هِمَّتُهُ فَالآنَ نَحنُ وَما نَبقى عَلى حَذَرِ يَرتَدُّ عَن مَجدِهِ الوَضّاحُ مُنكَسِراً طَرفٌ عَنِ الشَمسِ أَضحى غَيرَ مُنكَسِرِ بَدرٌ يُنيرُ عَلى الأَقطارِ قاطِبَةً بَحرٌ سِواهُ جَميعُ الناسِ كَالغَدرِ مُهَذَّبٌ تَبخَعُ الجَلى لِحِكمَتِهِ يَرى وَيَمضي مَضاءَ الصارِمِ الذَكَرِ مُؤَيَّدَ سَنَةِ العَدلِ الَّتي شَرَفَت وَرافِعَ رايَةِ الإِرشادِ في البِشرِ طافَت بِكَعبَتِهِ الآمالَ وَاِعتَمَرَت وَلَيسَ إِلّا البَنانَ الرَطبَ مِن حِجرِ إِلى مَكارِمِهِ الآنامَ وارِدَةٌ تَترى وَلَكِنَّهُ وَرَدَ بِلا صَدرِ باتَت تَحدُثُ عَن مَعنى سَماحَتِهِ وَعَدلٌُ أَحكامِهِ الغَرّاءِ عَن عُمرِ أَبدى فَأَيَّدَ أَيدي المَكرُماتِ بِنا جوداً كَما كَفَّ كَفَّ الرَزءُ وَالغَيرِ أَينَ الرُزيئَةَ تَجتاحُ العِبادَ فَقَد رَمى بَها بَينَ سَمعِ الأَرضِ وَالبَصَرِ لَهُ بِكُلِّ مَكانٍ كُلَّ مَأثَرَةٍ غَراءَ مَعلومَةِ الأَحجالِ وَالغُرَرِ إِذا أَفاضَ عَلى العافي مَواهِبُهُ أزرى بِغَيثٍ مِنَ الوَطفاءَ مُنهَمِرُ وَإِن سَطا بِطِعانِ مِلءٍ مِن يَدِهِ قَرى الوَشيجُ وَغَربَ الصَيلَمِ البَترِ يا مَن لِتَأييدِ عَلياهُ وَسُلطَتُهُ تَدعو الرَعِيَّةَ في الآصالِ وَالبِكرِ بِكَ اِنقَضَت غُصَّةَ الأَيّامِ وَاِنكَشَفَت صُروفُها بِالزَمانِ الأَخضَرِ النَضِرِ لَكَ الأَيادي عَلى لُبنانَ تُرسِلُها سُحُباً عَلى رائِحٍ فيها وَمُبتَكَرِ لَكُم رَأَيتُ لَهُ صَدعاً وَكَم شَعثٍ لَمَمَت فيهِ وَكَم قومَت مِن صَعرِ سَقَيتُهُ الغَيثُ مِن رَغَدٍ وَمِن دِعَةٍ كَذاكَ يَسقي جَديبَ الأَرضِ بِالمَطَرِ فَعادَ بَعدَ ذَوِيٍّ عَيشُهُ نَضراً وَشَبَّ بَعدَ وُضوحِ الشَيبِ في الشِعرِ ما إِن تَرى ماسَ بَينَ الناسِ غُصنٌ هُنا إِلّا وَلُبنانَ أَمسى خَيرَ مُهتَصِرِ مالي أَعدُد ما واصَيتُ مِن نِعَمٍ عَلى حِماكَ وَما شُيِّدَت مِن أَثَرِ فَمِثلُ فَضلِكَ بَحراً لَيسَ يَحصُرُهُ لِسانٌ مِثلي في ذا العَيِّ وَالحَصَرِ فَاِهنَأ بِسَعدِ هَداءٍ لا تَزالُ بِهِ مُقارِنُ العِزَّ وَالنُعمى مَدى العُمرِ تَزهو لَنا اليَومَ في تاريخِهِ جُمَلٌ فَقُل تَجَلّى قَرانَ الشَمسِ وَالقَمَرِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.