أحقا علينا الدهر دارت دوائره

ش شكيب أرسلان
0 Altın Yaprak
أَحَقّاً عَلَينا الدَهرُ دارَت دَوائِرُه أَما أَنَّهُ لِلدينِ صارَت مَصائِرُه فَشَدَّ عَلى الإِسلامِ ذا اليَومَ ريبُهُ بِخَطبٍ وَكانَت لا تُعَدُّ كَبائِرُه إِلّا أَنَّهُ الدَهرَ المُصَرَّحُ بِاِسمِهِ بِأَن لا فَتىً إِلّا غَدا وَهوَ داهِرُه بَواتِرُهُ فينا مُجَرَّدَةٌ وَما بَواتِرُهُ وَاللَهُ إِلّا بَوائِرُ لَها كُلَّ يَومٍ في البَرِيَّةِ فَتكَةً تُناديكَ لا مُنجاةُ مِمّا تُحاذِرُه فَكَم مَلَكَ ضَخمٌ تَخطِفُهُ الرَدى قَساوِرُهُ مِن حَولِهِ وَأُساوِرُه تَخَرَّمَ كِسرى كاسِراً حَدَّ بِطشِهِ وَقَيصَرَ أَردى ما وَقَتهُ مَقاصِرُه وَما زالَ يُفنى كُلَّ عِزٍّ يَؤُمُّهُ بِبَأسٍ وَيُلقى كُلِّ قِرنٍ يُساوِرُه هُوَ المَوتُ مِن ذا دافِعٍ مُبرَمِ القَضا إِذا الواحِدِ القَهّارِ وافَت أَوامِرُه فَسُبحانَ مَن تَعنو الوُجهُ لِوَجهِهِ وَلا حَيَّ إِلّا وَهوَ بِالمَوتِ قاهِرُه دَعا اليَومَ مُحي الدينِ نَحوَ جَنابِهِ يَقرُبُهُ مِن قُدسِهِ وَيُجاوِرُه سَرى نَعيُهُ في كُلِّ حَيٍّ فَفي الوَرى تَعازيهِ لَكِن في الجِنانِ بَشائِرُه وَباتَت شُؤونُ الدينِ تَجري شُؤونُها عَلى فَقدِهِ وَالفِقهُ تَدمى مَاجِرُه وَكُلُّ اِمرِئٍ يَبكي عَلَيهِ دَماً فَما عَواذِلُهُ في الحُزنِ إِلّا عَواذِرُه لَعَمرُكَ ما لِلشَرقِ ذا اليضومَ اِقتَمَت مَشارِقُهُ وَاليَومَ أَظلَمُ ناظِرُه أَصابَ بَني الإِسلامِ خَطبَ عَرَمرَمٍ بِذا اليَومَ فَالإِسلامُ تَبكى مَنابِرُه فَطَبَّقَ آفاقَ البَرِيَّةِ ذِكرُهُ وَسارَ بِهِ بادي الزَمانِ وَحاضِرُه إِمامٌ بِأَفواهِ الجَميعِ عُلومُهُ وَبَحرٌ بِأَعناقِ الجَميعِ جَواهِرُه مُبارَكٌ خَلقُ طيبُ الذِكرِ عابِدٌ مَهذَبُ طَبعٍ مُشرِقِ الوَجهِ سافِرُه بَقِيَّةَ ذاكَ السالِفِ الصالِحِ الَّذي بِأَمثالِهِ الأَقطابِ جَلَت ذَخائِرُه قَد اِرتَفَعَت أَسرارُهُ وَتَطَهَّرَت لَهُ سَيرَ غُرٌّ حَكَتها سَرائِرُه وَأَصبَحَ في أَيّامِهِ عِلمَ الهُدى تَعُمُّ البَرايا بِالضِياءِ مَنايِرُه تَداعَت بِيَومِ العِلمِ يَومَ وَفاتِهِ وَخَرُ عِمادِ الفَضلِ وَاِنهَدَّ عامِرُه وَراحَ عَلَيهِ الفِقهُ يَلطُمُ وَجهَهُ إِذا اِنتَكَثَت مِمّا دَهاهُ مَرائِرُه وَلَم أَدرِ أَنَّ الصَبرَ تَفَنّى دُروعُهُ إِذا أَن قَضى وَالعَزمُ تَفري مَغافِرُه فَقَد فَرَغتُ مِن كُلِّ باكٍ دُموعِهِ كَما نَزَفَت مِن كُلِّ راثٍ مَحابِرُه تَرَحَّلَ عَن دارِ الفَناءِ إِلى الَّتي بِها عَيشُهُ في الخُلدِ تَجري كَواثِرُه فَقَد دَكَّ طَودُ باذِخِ المَجدِ شامِخٌ وَغُيضَ بَحرُ زاعِبِ الفَيضِ زاخِرُه وَأَغمَدَ سَيفَ صارِمِ الحَدِّ باتِرٌ وَغُيبَ بَدرُ ثاقِبِالنورِ باهِرُه سَلامٌ عَلى قَبرٍ تَضَمَّنَ تُربُهُ فَذاكَ الحَدُّ ساطِعُ العُرفِ عاطِرُه سَقَت تُربُهُ الوَطفا وَلا بَرِحَ الحَيا يُراوِحهُ في رَجعِهِ وَيُباكِرُه وَما المَوتُ إِلّا مَسلَكُ عَمِّ نَهجِهِ وَجِسرُ جَميعِ الخَلقِ لا بُدَّ عابِرُه وَما المَرءُ إِلّا مَيتٌ وَاِبنُ مَيتٍ وَمَن بَدَؤَهُ الميلادُ فَالمَوتُ آخِرُه

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.