أتنكر رسم الدار أم أنت تعرف
ا ابن مشرف
0
Altın Yaprak
أتنكر رسم الدار أم أنت تعرف
لدن قمت بالأطلال والعين تذرف
ديار لسلمى قد محا رسمها البلا
وغيرها وبل من المزن ينظف
كأن لم تكن مغنى لبيض أو أنس
بهن غزال أحور الطرف أهيف
فتاة كأن البدر غرة وجهها
سوى أنه حينا إذا أتم يكسف
ترى الصبح يبدو نوره من جبينها
وفي شعرها جنح من الليل يعكف
وقد يقد العاشقين قوامه
كمثل قضيب البان بالريح يعطف
وطرف سقيم اللحظ كم أسقمت به
محبا نحيفا جسمه فهو مدنف
وأنف كحد المشرفي حمت به
رحيق رضاب طيب حين يرشف
فما بال من لا يعرف الوجد والهوى
يلوم على وجدي بها ويعنف
كما لام والي المسلمين سفاهة
على نصره الإسلام من ليس ينصف
وتحذيره الأعراب أن يسفكوا الدما
وأن ينهبوا الأموال أو يتخطفوا
فكم أفسدوا في الأرض بعد صلاحها
وكم سفكوا الدم الحرام وأسرفوا
وكم قد أغاروا في الدروب وكم عثوا
وكم قطعوا سبل الحجيج وخفوا
فقال ادخلوا في السلم طرا وأسلموا
وإلا فحرب وعده ليس يخلف
وأقسم لا نعطي على ديننا الرشا
وما عندنا إلا حسام ومصحف
فمن لم يقومه الكتاب أقامه
حدود الضبا والسمهري المثقف
فهل يستقيم الدين إلا بدعوة
إلى الله يتلوها سنان ومرهف
وقد فرض الله الجهاد على الورى
لمن كان عن نهج الشريعة يصدف
وقد كان يبدي الحلم والصفح عنهم
ويعطيهم الأموال كي يتألفوا
فلما أبوا إلا الخلاف تمردا
رماهم بما يؤذي النفوس ويتلف
بجيش لهام حشوه الخيل والقنا
تهب رياح الموت منه وتعصف
يقودهم شبل الإمام وأنه
لبالجود والإقدام والمجد يوصف
وأما إمام المسلمين فإنه
لمسعر حرب بالمساكين يرأف
صفوحا عن الجاني وإن كان مجرما
سؤلا عن العاني به يتلطف
وينصر أهل الدين والعلم والحجى
ويكرمهم بالمكرمات ويتحف
مطاياه في غزو العدو مشيحة
عطايا تزري بالكنوز وتجحف
هو البحر ينتاب العطاش وروده
وكل امرىء يروي المزاد ويعرف
فاسيافه من خصمه تزعف الدما
وأقلامه بالبذل والجود ترعف
لقد أتعب الكتاب كتب صكاكه
فكدت على أقلامهم أتخوف
ودونك من نظم القريض قصيدة
وجيزة لفظ باللآلي ترصف
أتتك من الإحساء بكر خريدة
تميس وخمر التيه يثنى ويعطف
يعطر رياها سدوسا وبرة
وسامعها من روضها الزهر يقطف
وأزكى صلاة الله ثم سلامه
على من به ختم النبوة يعرف
كذا الصحب ما غنى حمام مطوق
فجاوبه ورق على الدوح يهتف
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş