غلب الوجد عليه فبكى

م محمود سامي البارودي
0 Altın Yaprak
غَلَبَ الْوَجْدُ عَلَيْهِ، فَبَكَى وَتَوَلَّى الصَّبْرُ عَنْهُ، فَشَكَا وتَمنَّى نَظرةً يَشفِى بِها عِلَّةَ الشوقِ، فكانَت مَهلَكا يَا لَهَا مِنْ نَظْرَةٍ! مَا قَارَبَتْ مَهْبِطَ الْحِكْمَةِ حَتَّى انْهَتَكَا نَظرَةٌ ضَمَّ عَليها هُدبَهُ ثُمَّ أَغْرَاهَا، فَكَانَتْ شَرَكَا غَرَسَتْ فِي الْقَلْبِ مِنِّي حُبَّهُ وسَقتهُ أدمًعِى حَتَّى زكا آهِ مِنْ بَرْحِ الْهَوَى! إِنَّ لَهُ بينَ جَنبىَّ منَ النارِ ذكا كانَ أبقَى الوجدُ مِنِّى رمقاً فَاحْتَوَى الْبَيْنُ عَلَى مَا تَرَكَا إنَّ طَرفِى غَرَّ قَلبِى، فَمَضى فِي سَبِيلِ الشَّوْقِ حَتَّى هَلَكَا قَد تولَّى إثرَ غِزلانِ النَقا ليتَ شِعرِى، أىَّ وادٍ سلكا لم يَعُد بعدُ، وظنِّى أنَّهُ لَجَّ فِي نَيْلِ الْمُنَى فَارْتَبَكَا ويحَ قَلبِى من غَريمٍ ماطِلٍ كُلَّما جدَّدَ وعداً أفَكا ظنَّ بِى سوءاً وقد ساوَمتهُ قُبلَةً، فازورَّ حَتَّى فَرِكا فاغتفِرها زَلَّةً من خاطِئٍ لَمْ يَكُنْ بِاللَّهِ يَوْماً أَشْرَكَا يا غَزالاً نصبت أهدابهُ بِيَدِ السِّحْرِ لِضَمِّي شَبَكَا قَد مَلكتَ القلبَ، فاستوصِ بهِ إِنَّهُ حَقُّ عَلَى مَنْ مَلَكَا لاَ تُعَذِّبْهُ عَلَى طَاعَتِهِ بعدَ ما تيَّمتَهُ، فَهو لَكا غَلَبَ الْيَأْسُ عَلَى حُسْنِ الْمُنَى فِيكَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الضِّحْكِ الْبُكَا فإلى من أشتَكِى ما شَفُّنِى مِن غَرامٍ، وإليكَ المشتَكَى؟ سَلَكت نَفسِى سبيلاً فى الهَوى لم تَدَع فيهِ لِغيرَتِى مَسلَكا

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.